الذهبي
346
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أسلمت عام الفتح ، وصلّى ابن عمّها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في بيتها يوم الفتح صلاة الضحى ، وقال لها : « قد أجرنا من أجرت يا أمّ هانئ » ، وكانت قد أجارت رجلا [ ( 1 ) ] . روى عنها : حفيدها يحيى بن جعدة ، ومولاها أبو صالح باذام ، وكريب مولى ابن عباس ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعروة ، ومجاهد ، وعطاء ، وآخرون . لها عدّة أحاديث ، وتأخّر موتها إلى بعد الخمسين ، وكانت تحت هبيرة ابن عمرو بن عائذ المخزومي ، فهرب يوم الفتح إلى نجران ، وولدت له : عمرو بن هبيرة وهانئا ، ويوسف ، وجعدة . قال ابن إسحاق : لما بلغ هبيرة إسلام أمّ هانئ قال أبياتا منها : وعاذلة هبّت بليل تلومني * وتعذلني بالليل ضلّ ضلالها وتزعم أنّي إن [ ( 2 ) ] أطعت عشيرتي * سأردى وهل يرديني [ ( 3 ) ] إلّا زوالها [ ( 4 ) ] فإن كنت قد تابعت دين محمد * وقطّعت [ ( 5 ) ] الأرحام منك حبالها فكوني على أعلى سحيق بهضبة * ململمة غبراء يبس اختلفوا بلالها [ ( 6 ) ]
--> [ ( ) ] والمغازي ( من تاريخ الإسلام ) 555 ، والسيرة النبويّة 245 و 271 و 272 و 318 و 422 و 599 ، والمعين في طبقات المحدّثين 31 رقم 181 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 311 - 314 رقم 56 ، وتهذيب التهذيب 12 / 481 رقم 2995 ، وتقريب التهذيب 2 / 625 رقم 95 ، والإصابة 4 / 503 رقم 1533 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 500 ، والنكت الظراف 12 / 451 - 458 . [ ( 1 ) ] أخرجه البخاري في الجهاد 6 / 195 ، 196 باب أمان النساء وجوارهن ، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها ( 82 / 336 ) باب استحباب صلاة الضحى ، ومالك في الموطّأ 1 / 152 في قصر الصلاة ، باب صلاة الضحى . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب 4 / 503 « لئن » . [ ( 3 ) ] كذا في سيرة ابن هشام ، وأسد الغابة ، وفي الأصل « سأوذي وهل يؤذيني » . [ ( 4 ) ] في السيرة « زيالها » . [ ( 5 ) ] في السيرة ، والاستيعاب « وعطّفت » . [ ( 6 ) ] في المغازي للواقدي « يبس تلالها » . وفي الاستيعاب :